عبد الله الأنصاري الهروي

750

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] « 1 » والصحو من منازل الحياة وأودية الجمع ولوائح الوجود . [ ش ] إنّما كان « الصحو من منازل الحياة » لأنّ الصحو بالحقّ ، والحياة إنّما هي بالحقّ ، فإنّ حياة « 2 » الحقّ عين وجوده ؛ فمن وجد بوجود الحقّ حيّ « 3 » بحياته . و « أودية الجمع » و « لوائح الوجود » كلتاهما شيء واحد . فالصحو منزل الحياة في الدرجة الثالثة ، في وادي الجمع وحضرة الوجود . فتبيّن أنّ الصحو أعلى من السكر « 4 » « أ » .

--> ( 1 ) د : + الجمع ولوايح الوجود ( سهو ) . ( 2 ) أضيف في هامش م : هي صح . ( 3 ) ب ، ج : حيى . ( 4 ) ه : + واللّه الهادي . ( أ ) قال في الاصطلاحات : الصحو ها هنا صحو الشهود عن البقيّة ، فإنّ السكر مؤذن بالبقيّة ، وإلّا لم يجز في الحقّ ، والصحو مخبر بالخلوّ عن الشوق بلذّة الوصول وفناء البقية ( خ البغية ) ، فهو يستلزم السلوّ الموجب للبسط بالحقّ . وصورته في البدايات الفراغ والسلوّ عن العادات والمألوفات الطبيعيّة . وفي الأبواب السلوّ عن الخوف والرجاء . وفي المعاملات السلوّ عن التدبير وحظوظ النفس للاشتغال بالرعاية والمراقبة . وفي الأخلاق ذكاء النفس وصفاء القلب . وفي الأصول السلوّ عن الخلق للتوجّه إلى الحقّ والانجذاب إلى جنابه لشدّة الانس . وفي الأودية صفاء العقل لتنوّره بنور القدس . وفي الأحوال صفاء الحال بقوّة الحبّ والسلوّ عمّا سوى المحبوب . وفي الولايات صفاء الوقت بالسرور بوصل المعشوق . ودرجته في النهايات صفاء العشق والذوق بأحديّة الجمع والفرق .